عبد الله بن عبد المؤمن الواسطي

9

الكنز في القراءات العشر

أما الفصل الثاني فقد تألف من خمسة مباحث . خصصت المبحث الأول منها للتحقق من اسم الكتاب ، وتوثيق نسبته إلى مؤلفه . وعرضت في المبحث الثاني منهج الكتاب وأبرز سمات المؤلف فيه . وتكلمت في المبحث الثالث عن أهمية الكتاب بين غيره من كتب القراءات . وفي المبحث الرابع درست الظواهر والمسائل اللغوية والنحوية . وانتهى هذا الفصل بالمبحث الخامس الذي أوضحت فيه منهجي وخطواتي التي اتبعتها في الدراسة والتحقيق ، إضافة إلى وصف نسختي المخطوط ومظان وجود نسخه الأخرى في مكتبات العالم . أما القسم الثاني من هذا البحث فقد خصصته لتحقيق متن الكتاب كاملا مضبوطا بالشكل والحركات حسب أقسامه الثلاثة التي ارتآها المؤلف . وكنت في هذا القسم قد وضعت الهوامش أسفل المتن ، وضمنتها التعليلات والتوجيهات والتخريجات التي حاولت جهد الإمكان إيجازها كي لا يطول حجم البحث . إن عملي في تحقيق المخطوط ودراسته لم يخل من الصعوبات التي كان أهمها ، الحصول على المصادر المطلوبة التي كانت في الذهن ، ولا سيما تلك المصادر المحققة تحقيقا علميّا وفنيّا والتي لم تسمح الظروف بوصولها ، لكن هذا لم يمنع من الاعتماد على المتوفر منها بغية إتمام هذا العمل . وقد كانت المصادر التي اعتمدتها منقسمة إلى عدة أقسام بحسب احتياج البحث إليها . فمنها ما هو في علوم القرآن الكريم ، مثل كتب القراءات والتفسير ، إضافة إلى كتب الحديث النبوي الشريف . ومنها ما هو علوم العربية وآدابها وهي الأعم الأغلب من المصادر . ومنها ما كان خاصّا بالتراجم التأريخية والمواقع البلدانية . وكان اعتمادي في تخريج القراءات فرشا وأصولا قائما بالدرجة الأولى على كتابي التيسير في القراءات السبع لأبي عمرو الداني والإرشاد في القراءات العشر لأبي العز القلانسي ؛ لأنهما يشكلان خلاصة وقوام كتاب الكنز للواسطي . ومع هذين المصدرين ، كان كتاب النشر في القراءات العشر لابن الجزري قد أخذ حصة موازية لهما في الاعتماد .